هل يسوع ثمرة صلب داود ؟

بسم الله الرحمن الرحيم



قال تعالى

نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ

البقرة223



قال الإمام الشعراوي : إن الحق سبحانه وتعالى يفسح المجال للتمتع للرجل والمرأة على أي وجه من الأوجه شريطة أن يتم الإتيان في محل الإنبات. وقد جاء الحق بكلمة { حَرْثٌ } هنا ليوضح أن الحرث يكون في مكان الإنبات. { فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ }


وما هو الحرث؟ الحرث مكان استنبات النبات، وقد قال تعالى:

{ وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ}

[البقرة: 205]


فأتوا المرأة في مكان الزرع، زرع الولد … لذلك نقول على المولود بالنسبة للمرأة = هذا ثمرة بطنك .


كما أن بكون سائل الرجل يخرج من صُلبه نقول لمولوده = هذا ثمرة صلبك .


هذا ينقلنا سؤال مهم جداً : هل يسوع ثمرة صُلب داود حين جاء بسفر اعمال الرسل (2:30) :فَإِذْ كَانَ نَبِيّاً وَعَلِمَ أَنَّ اللهَ حَلَفَ لَهُ بِقَسَمٍ أَنَّهُ مِنْ ثَمَرَةِ صُلْبِهِ يُقِيمُ الْمَسِيحَ حَسَبَ الْجَسَدِ لِيَجْلِسَ عَلَى كُرْسِيِّهِ


السؤال الثاني : هل يسوع جلس على كرسي داود ؟

يقول كتاب الكنيسة:-


الرجل لا يموت بذنب أسلافه


اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ. {التثنية(24:16)،2ملوك(14:6)،حزقيال(18:20)،ارميا(31:30)}.



ثم يدعي كتاب الكنيسة ويناقض نفسه فيقول :-


الرجل يموت بذنب اسلافه

الرَّبُّ إِلَهٌ رَحِيمٌ ! مُفْتَقِدٌ إِثْمَ الآبَاءِ فِي الأَبْنَاءِ وَفِي أَبْنَاءِ الأَبْنَاءِ{خروج(20:5)،خروج34(6-7)،2صموئيل12(13-18)،1كورنثوس(15:22)}.


فإن كان لهذا الكتاب وحي ومؤلف فنقول لهما : إن كنت كذوباً فكن ذكوراً .



تعالوا الآن نبحر في هذا الأمر :-


لا شك أن التضارب الواضح والمذكور سابقاً سيشكل إرهاق لتعاليم وأقوال بولس الذي يوهم اتباعه أن خطيئة شخص (آدم) سيحملها الجميع كما جاء في كورنثوس الأول والكل خطاه حتى ولو كان جنين في بطن أمه ، ولكنه إدعى بأنه طالما أن خطيئة آدم يتحملها كل البشر فنعمة المسيح تحل على كل البشر ، وهذا في أصله غباء وجهل من بولس .. لماذا؟


لأن كل البشرية يرجع أصلها إلى آدم ، ولكن البشرية ليس لها رباط نسب مع المسيح، لأن المسيح ليس من بذرة بشرية ، وقد جاء في اعمال الرسل (2:30) أن المسيح المنتظر هو من ثمرة صلب داود ، ولكن المسيح ليس من ثمرة صلب داود (السائل المنوي) . فثمرة صلبه تعني بأنه يجب على المسيح أن يكون من صلب أحد أحفاد داود وألقى البذرة في رحم مريم .. وهذا يحدث في حالة واحدة وهي أن يزني يوسف النجار بمريم .. والكنيسة ترفض هذه الفكرة … إذن المسيح ليس من ثمرة صلب داود ، ولا يخرج علينا شخص ويقول أن المقصود بثمرة صلبه “روحي” كما قيل عن موت آدم بأنه موت روحي لأنه لا يوجد في العالم شيء اسمه (ثمرة صلب روحية) .



كما أن سلسلة نسب يسوع والتي جاءت بإنجيل متى تارة وبإنجيل لوقا تارة أخرى والزج بيوسف النجار على أنه أبوه الشرعي كأنه إعلان بزنا يوسف النجار بمريم ، وتارة أخرى أخ (يوسف النجار) يزني باخته الشرعية (مريم)  ويقعا في زنا محارم فيُنسب يسوع لجده يوسف هالي .


وطالما أن يوسف النجار لم يزني بمريم ومريم لم تزني مع أي شخص ليُنسب المولود لجده ،فهذا يعني أن المسيح ليس من ثمرة صلب داود .


وحتى ولو لفقت الكنيسة المسيح لثمرة صلب داود فهذا لا يعني أن البشرية تنعم بفكرة الخلاصة المكذوبة .. لأنه لو حملت البشرية كلها خطيئة آدم فذلك لأن سلسلة أنساب البشرية تعود لنسب آدم .. أما بالنسبة للمسيح فالبشرية لا ولن يعود سلسلة نسبها للمسيح لأنه ليس آدم ولا نوح(آدم الثاني بسبب الطوفان) .. فطالما أن الكنيسة نسبت الخطيئة للبشرية لأن جميعها يعود لنسب آدم .. وكون أن المسيح جاء لخلاص العالم لذلك لزم على المسيح أن تعود سلسلة البشرية له كما هو الحال مع آدم .. وهذا محال .


ولو المسيح قادر على أن يحمل عنا الخطايا لرفع عن نفسه نجاسته بسبب ولادته ورفع عن أمه كاهل الخطية ولا تذهب للكاهن ليطهرها من نجاسة ولادته … فكيف يحمل يسوع خطايا البشر وهو عاجز أن يطبقها على نفسه وعلى أمه ؟


وبذلك لا تنعم البشرية بالإيمان المسيحي بكون المسيح صلب للخلاص والفداء وغفران الخطايا للبشرية لأن الشرية لا يرجع سلسلة نسبها إلى المسيح كما هو الحال بالنسبة آدم .


وتأكيداً لما تم ذِكره نجد أن إنجيل متى ينسب المسيح لداود من جهة ابنه سليمان (1-6) وإنجيل لوقا ينسب المسيح لداود من جهة ابنه نَاثَانَ (3-31) .. فلو قلنا أن يسوع من نسب سليمان لأصبح إنجيل لوقا مزور وكاذب ومُحرف وما وقع بالقليل وقع بالكثير .. ولو قلنا أن المسيح من نسب نَاثَانَ لأصبح إنجيل متى مزور وكاذب ومُحرف وما وقع بالقليل وقع بالكثير .. وطالما أن كل الترجمات تتفق على هذا الإختلاف فمن المؤكد أن النسخ الأصلية للأناجيل بها نفس الخطأ لأن الكل مترجم منها .


وطالما ان الكنيسة تؤمن بأن الأناجيل هي وحي من الرب فإذن الوحي لا يعرف إن كان المسيح من سليمان أو من نَاثَانَ ، وهذا يؤكد أن هذه الأناجيل من وحي شيطاني وكتب فاسدة وكل ما جاء بها كلام خطأ وفاسد ولا يمت للحقيقة بصلة .. وهذا يؤكد بما لا يدع مجال للشك بأن المسيح ليس له صلة بأنساب البشر ولا يعود نسبه لآدم او ابراهيم عليهما السلام ولا المسيح من ثمرة صُلب داود عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام .



الآن : هل يسوع جلس على كرسي داود ؟

بالطبع لا ، فلو أعتبرنا  أن ليسوع وجود نقول :  لا  يسوع جلس على كرسي داود ولا حكم في بني اسرائيل ولم يؤمن اليهود به  البتة .

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: