أرشيف ‘حرق المسلمين احياء على أيدي المسيحيين’ التصنيف

مخطط الكنيسة لحرق مصر

12 يناير 2012

تقول الأناجيل

احبوا اعداءكم وباركوا لعنيكم

تعالوا نشاهد ، هل هذه شعارات صادقة ام شعارات كاذبة

.

.

.

.

.

قتل المسلمين بدم بارد

10 يناير 2012

أين هي حقوق الإنسان التي يلوح بها النشطاء الحقوقيين والسياسين ؟

.

.

.

.

.

حرق المسلمين احياء على أيدي المسيحيين

3 يناير 2011

مسجد قرطبة

.

لا شك أن الفتوحات الإسلامية لم تأتي لنشر الإسلام بحد السيف كما يدعي اعداء الإسلام بجهالة وحقد وكراهية ، ناكرين تعذيب اجدادهم من بطش الدولة البيزنطية والوحشية الرومانية (الكاثوليك تقتل الأرثوذكس)، وصنوف التعذيب عندما كان المسيحيون يلقون إلى الوحوش المفترسة فى الأرينا من أيام نيرون حتى بقية أباطرة الرومان وكانوا يجلدون. حتى تنفصل لحومهم عن عظامهم، أو أن لحمهم كان يقشر عن عظامهم بالأصداف وكان الملح أو الخل يصب فى جروحهم، ويقطع لحمهم قطعة قطعة ويرمى للحيوانات الواقفة فى انتظارها، أو يشدون إلى الصلبان فتنهش لحومهم الوحوش الجياع جزءاً جزءاً. ودقت عصى حادة الأطراف فى أصابع بعض الضحايا تحت أظافرهم، وسملت أعين بعضهم، وعلق بعضهم من يده أو قدمه، وصب الرصاص المصهور فى حلوق البعض الآخر، وقطعت رؤوس بعضهم أو صلبوا، أو ضربوا بالعصى الغليظة حتى فارقوا الحياة؛ ومزقت أشلاء البعض بأن شدت أجسامهم إلى غصون أشجار ثنيت ثنياً مؤقتاً .

.

.

ولكن بعد ظهور الإسلام أختفت هذه الظاهرة بسبب الفتواحات الإسلامية التي حررت المسيحييي (الأرثوذكس) وانقذتهم من بطش الرومان (الكاثوليك).

.

فالإسلام جاء لنشر الحرية ورفع الظلم … فتوالت الفتوحات الإسلامية .ففي عام 86 هـ وفي زمن الوليد بن عبد الملك الأموي تولى موسى بن نصير المغرب ، فأخضع البربر ، ونشر الأمن في هذه الربوع ، واستطاع أن يفتح طنجة فترك بها حامية يقودها مولاه طارق بن زياد ، وعهد إليه بالعمل على نشر الإسلام في المنطقة ، وعسكر طارق بمن معه من المسلمين على سواحل بحر الزقاق ، وبدأت أنظارهم تتجه نحو أسبانيا .الأندلس ( أسبانيا ) فقد حكمها القوط منذ عام 507 م ، غير أن أمرهم بدأ يضعف ، وقسمت أسبانيا إلى دوقيات ، يحكم كل منها دوق ، يرجـع في سلطنته إلى الملك في طليطلة ، وقسم المجتمع إلى طبقات :ــ أعلاها طبقة الأشراف أصحاب الأموال والمناصب وحكام الولايات والمدن والإقطاعيون

ــ ثم طبقة رجال الدين الذين ملكوا الضياع وعاملوا عبيدهم بالعسف

ــ ثم طبقة المستخدمين وهم حاشية الملك وموظفو الدولة

ــ ثم الطبقة الوسـطى وهم الزراع والتجار والحرفيين وقد أثقلوا بالضرائب

ــ وأخيراً الطبقة الدنيا وهم الفلاحين والمحاربين والعاملين في المنازل

وبلغ البؤس بأهل أسبانيا أن حل بهم الوباء في السنوات : 88 ، 89 ، 90 هـ حتى مات أكثر من نصـف سكانها .

وفي عام 709 م تولى العرش وتيكا الذي يسميه العرب غيطشة ، ولكنه عزل في نهاية السنة نفسها ثم قتل ، واستلم الحكم بعده أخيلا ، وفي العام التالي710 م وصل ردريك – ويسميه العرب لذريق – إلى الحكم بعد عزل أخيلا ، وغرق لذريق في الشهوات حتى نفرت منه القلوب ، وانقسمت البلاد في عهده ، فظهـر حزب قوي بزعامة أخيلا الذي حاول استرداد عرشه وحزب آخر ناصر الملك .

ولما كان يليان حليفاً لغيطشة فقد حـاول مد يد العون إلى حليفه ، ولكن أنصار لذريق ردوه عن الأندلس إلى العدوة الإفريقية ، فتحصن في سبتة ، وأخذ يرقب الأحداث .

وتذكر الروايات أن يليان هو الذي دعا موسى بن نصير لغزو الأندلس ، وذلك أن يليان كان قد أرسل ابنته إلى قصر لذريق لتتأدب ، وتنشأ فيه أسوة بغيرها من بنات القوط في ذلك الزمان ، وأن لذريق بصر بالفتاة وطمع فيها ونال منها ، فكتبت إلى أبيها بخبرها ، فدفعه ذلك إلى التفكير في الانتقام من لذريق ، فاتصل بطارق وزين له فتح الأندلس ، وجعل نفسه وأتباعه أدلاء للمسلمين بعد أن اطمـأن إليهم ، وزار يليان موسى بن نصـير في القيروان لإقناعـه بسهولة الفتح ، وطبيعي أن يشك موسى بن نصير في صحة المعلومات فطلب من يليان أن يقوم بغارة سريعة ، ففعل وعاد محملاً بالغنائم .

وليس هذا هو السبب الحقيقي للفتح ، ولكنه عجل به وساعد عليه ، وإلا فأعين طارق بن زياد على الأندلس منذ أن وصل طنجة ، ثم إن المسلمين فتحوا فرنسا وسويسرا وصقلية وجزر المتوسط كلها دون مساعدة يليان ، كما أن المسلمين منذ أيام عثمان بن عـفان رضي الله عنه يفكرون بفتح القسطنطينية من جهة أوروبا بعد فتح الأندلس ، وقال عثمان حينها : ( إن القسطنطينية إنما تفتح من قبل البحر ، وأنتم إذا فتحتـم الأندلس فأنتم شركاء لمن يفتح القسطنطينية في الأجر آخر الزمان ) .

.

.

واختار موسى بن نصير للفتح طارق بن زياد ، وركب طارق السفن في سبعة آلاف من المسلمين ، جلّهم من البربروألقت السفن مرساها قبالة الجزيرة الخضراء عند جبل سمي فيما بعد جبل طارق ، وكان لذريق مشغولاً بثورة أخيلا في الشمال ، ولما علم بنزول المسلمين في أرض أسبانيا جمع جيشاً جراراً بلغ سبعين ألفاً ، وفي رواية : مائة ألف .وجاءت امرأة عجوز من أهل الجزيرة الخضراء إلى طارق ، وقالت له : إنه كان لها زوج عالم بالحدثان [ أخبار الزمان ] ، فكان يحدثهم عن أمير يدخل بلدهم هذا فيتغلب عليه ، ويصف من نعته أنه ضخم الهامة ، فأنت كذلك ، ومنها أن في كتفه الأيسر شامة عليها شعر فإن كانت فيك فأنت هو ، فكشف ثوبه فإذا بالشامة في كتفه على ما ذكرت ، فاستبشر ومن معه .

وأرسل طارق يطلب المدد من موسى بن نصير … فعجل موسى بإرسال خمسة آلاف من خيرة الجنود ، وفيهم عدد عظيم من العرب فأصبح عددهم اثني عشر ألفاً امام جيش جرار قوامه مائة ألف مقاتل .

وبدأ القتال يوم الأحد الثامن والعشرين من رمضان سنة 92هـ … وقد كان كثيراً من الجنود يكرهون لذريق ؛ فخرج فرسانه من المعركة وتركوه لمصيره ، فاضطرب نظام جيشه وفر الكثير منهم ، وخارت قوى لذريق ولم تغنه شجاعته شيئاً ، ويئس من النصر لما رأى جنده يفرون أو ينضمون للمسلمين

وأخيراً لقد قررت معركة وادي لكة مصير الأندلس لمدة ثمانية قرون .

إن اوربا بعد فتح الأندلس و جزر البحر المتوسط وَلّت وجهها نحو الشرق

.

وكانت لليهود بيعهم التى تقام فيها صلواتهم وكانوا أحرارا في ذلك لا يعرض لهم المسلمون في شىء وكانت العلاقات بين المسلمين واليهود متصلة مطلقة من كل قيد مما جعل اليهود يسرعون بالاندماج في الجماعة الاسلامية فاستعربت ألسنتهم وأخذوا لباس المسلمين وأسلمت منهم جماعات كثيرة.فعندما نتحدث عن التعددية الدينية والثقافية والحضارية فاننا نؤكد ان اليهود لم يجدوا فى تاريخهم كله فترة ازدهار حضارى مثلما وجدوها فى ظل الحضارة الاسلامية فى الاندلس لدرجة ان الفلسفة اليهودية تأثرت بالفلسفة الاسلامية وكان اليهود يكتبون باللغة العربية وعندما طرد المسلمون فى عام 1492 من الاندلس طرد معهم اليهود ، فالحرب لم تكن مقصورة على المسلمين فقط في الأندلس بل واليهود معاً وهذا كان واضحا وضوح الشمس في عصر هتلر حين باركت الكنيسة همجية هتلر للعالم .

.

.

وقد لقى يهود أسبانيا تسامحا مطلقا من العرب سواء خلال عصر الولاة أو ما بعده فكانت لهم بيعهم ورجال دينهم يمارسون شعائرهم ما أحيوا ….ويقول أحد كتاب الأسبان المعاصرين وهو ( يلاسكوأبانيز ) الذي توفي عام 1928م :فالعرب جعلوا أسبانيا في ذلك العهد دولة الحريات يعيش فيها المسلم والمسيحي بحرية تامة ومن غير تعصب.

وبينما كانت دول شمال أوروبا تتطاحن في حروب دينية وأبناؤها يعيشون كالبرابرة …. فكان العرب والأسبان واليهود يعيشون بسلام معا كتلة واحدة وأمة واحدة فزاد سكان تلك البلاد حتى بلغ ثلاثين مليونا في مدة قصيرة.

ويقول لين بول : يجب الا يجول ببال أحد أن العرب عاثوا في تلك البلاد أو خربوها بصنوف الإرهاق والظلم كما فعل قطعان المتوحشين قبلهم فان الأندلس لم تحكم في عهد من عهودها بسماحة وعدل وحكمة كما حكمت في عهد العرب الفاتحين.

فلم يفرق المسلمون في معاملاتهم بين طائفة وأخرى بل حظيت كل الطوائف بحرية دينية تامة وأتيح لهم ممارسة شعائر الديانة وقد أمنهم المسلمون على أنفسهم وأموالهم وتركوا لهم بيعهم يمارسون فيها شعائرهم دون تدخل. ويقول الفقيه أبو يوسف في كتابة للخليفة هارون الرشيد: وأما ما سألت عنه يا أمير المؤمنين من أمر أهل الذمة وكيف تركت لهم البيع والكنائس في المدن والأمصار حين افتتح المسلمون البلدان ولم تهدم، وكيف تركوا يخرجون بالصلبان في أيام عيدهم، فانما كان الصلح جرى بين المسلمين وأهل الذمة في أداء الجزية وفتحت المدن على ألا تهدم بيعهم ولا كنائسهم داخل المدينة ولاخارجها: و(المدراس) و (بيت المدارس) و(المدراش) وهي مواضع يتدارس فيما رجال دينهم أحكام شريعتهم، وأيامهم الماضية، وأخبار الرسل والأنبياء وما جاء في التوراة والتلمود والمشفا، وغير ذلك وقد عرفت في الجاهلية بهذه الأسماء. كذلك أطلقوا على الموقع التى يتعبد اليهود فيه (الكنيس) و(كنيسة) اليهود تمييزا لهذه (الكنيسة) عن الكنيسة التى هى لفظة خاصة بموضع عبادة النصارى.

فكانت أوربا التي كانت حين حمل العرب الإسلام إليها تغظُّ في سُبات الجهل و التخلف، و المعتقدات الفاسده، و الصراع الطبقي، و التناحر حول الزعامه و السلطه، سعت لأخذ علوم المسلمين و ثقافتهم، و كذلك لمعرفه مناط قوتهم، و عوامل مجدهم، و أسباب وصولهم إلى مراكز القياده في العالم الذي كان معروفاً حين ذاك

و كان من مظاهر ذلك، هجره شباب أوربا لطلب العلم في مراكز الثقافه الإسلاميه و خاصه في الأندلس، و إرسال البعثات التعليميه الرسميه إلى هذه المراكز، و إقامه صلات الموده بين بعض الحكام، كما حدث بين الرشيد و شارلمان، و كذلك إنشاء المدارس في أوربا على غرار ما كان في البلاد العربيه، و استقدام الأساتذه و العلماء المسلمين للتدريس فيها مع الأساتذه الأوربيين الذين أتموا دراستهم في الديار الإسلاميه، ثم نقل التراث العلمي الإسلامي إلى اللغه اللاتينيه التي كانت لغه العلم في أوربا في ذلك الوقت، و بدأت حركه الترجمه في القرن التاسع الميلادي، و نمت بعد ذلك، و لا سيما بعد سقوط طليطله عام 478 هـ، 1805 م، فقد أنشأ رئيس أساقفتها ديواناً للترجمه كان يضم بعض العرب الذين تعلموا اللاتينيه و قام هذا الديوان بنقل التراث العربي برمته من فلسفه و أدب و فلك و طب .. إلخ .. إلى هذه اللغه ..

.


.
لقد كانت الكنيسه في اوروبا – من وراء كل المواقف المضاده للإسلام، منذ دخل هذا الدين تلك القاره ، فاتجهت الكنيسة نحو إثاره العامه ضد المسلمين لأنه يعارض سياستها الكنيسية والتي ناصبت العلوم والفكر العداء. وأقامت وصاية على نشر الكتبفالافتتان بالدنيا ونعيمها الزائل والتحالف مع الأعداء وموالاتهم عجل بانهيار الحكم بالاندلس والتي فتحت من قبل على جثث وجماجم المقاتلين الشهداء من المسلمين العظام الذين أرادوا إخراج العباد من عبادة العباد الى عبادة رب العباد دون ملل أو كلل.لقد اجتمع العلماء والفقهاء في قصر الحمراء واتفقوا على الاستسلام واختاروا الوزير أبا القاسم عبدالملك لمفاوضة ملك أسبانيا فرديناند واشتملت المعاهدة التي وقعها الطرفان على سبعة وستين بندا كان أهمهما أن تظل مساجد المسلمين مفتوحة ولا تمس بسوء والا يدخل النصارى دار مسلم الا باذنه وأن يأمن المسلمون على أرضهم ومزارعهم وأملاكهم وأنفسهم وأموالهم وأهلهم والا يولى على المسلمين أي نصراني وأن يتمتع المسلمون بممارسة شعائر الاسلامية وأن يكون للمسلمين حرية الحركة في السفر والتنقل والتجارة والا يقهر مسلم على الدخول في النصرانية

فهل التزم فرديناند ببنود الاتفاقية التي وقعها كما عاهد المسلمين أهل الكتاب في جميع الفتوحات الإسلامية؟!

أبدا لم ينفذ من الاتفاقية حرفا واحدا إن شيمتهم الغدر دائما

فماذا فعل ؟ هذا ما سنعرفه

هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ … الغدر والخيانة طبعهم .

.

.

أخذوا في حرق المساجد وتدمير منازل المسلمين ونظموا حملة لخطف أبناء المسلمين وبناتهم واجبروهم على التنصر بالقوة وجمعوا حوالي نصف مليون مسلم في سفن وألقوا بهم في البحر.وظهرت محاكم التفتيش تبحث عن كل مسلم لتحاكمه على عدم تنصره فهام المسلمون على وجوههم في الجبال وأصدرت محاكم التفتيش الأسبانية تعليماتها للكاردينال سيسيزوس لتنصير بقية المسلمين في أسبانيا والعمل السريع على إجبارهم على أن يكونوا نصارى كاثوليك وتم تحويل مسجد غرناطة الجامع الى كاتدرائية وأحرقت المصاحف وكتب التفسير والحديث والفقه والعقيدة وكانت محاكم التفتيش تصدر أحكاما بالحرق على أعواد الحطب المشتعل على المسلمين وهم أحياء في ساحة من ساحات مدينة غرناطة، أمام الناس إن هذا العمل البربري هو وصمة عار في تاريخ أوروبا وأسبانيا خاصة والمسيحية عامة.

.

.

هذا “جزاء سنمار” الذي كان نصيب المسلمين وتراثهم في الاندلس.لقد عامل الصليبيون أهل الأندلس بعد أن سقطت بأيديهم بروح ثأرية عدوانية، حتى (ان القسيسين كتبوا على جميع من كان أسلم من النصارى أن يرجعوا قهراً الى الكفر، ففعلوا ذلك، وتكلم الناس ولا جهد لهم ولا قوة، ثم تعدوا الى أمر آخر، وهو أن يقولوا للرجل المسلم:

إن جدك كان نصرانياً فأسلم فترجع نصرانياً… وبالجملة فإنهم تنصروا عن آخرهم بادية وحاضرة، وامتنع قوم عن التنصر، واعتزلوا النصارى، فلم ينفعهم ذلك، وامتنعت قرى وأماكن كذلك، منها بلفيق وأندرش وغيرهما، فجمع لهم العدو الجموع واستأصلهم عن آخرهم قتلاً وسلباً…).

.

.

وكانت أحكام الاعدام بالنار كثيرة ضد المسلمين، وكانت تنفّذ في مهرجانات عظيمة يتفرج فيها القساوسة، ورجال الدولة، والاهالي، وأحياناً الملك، وكبار رجال دولته، وكان يحرق المتهمون جماعياً في مواكب الموت للترهيب، وأحياناً عائلات بأكملها، بأطفالها، ونسائها، وكانت محاكم التفتيش تحاكم الموتى، فتنبش قبورهم، وتتابع الغائبين، وتعاقب أهلهم، وكان اعضاؤها يتمتعون بالحصانة الكاملة.

.

.

وكان المتهم يسجن في سجن ضيق خشن، يُقَيد فيه بالأغلال، ويُحرَم من الطعام والشراب والنوم… وتلجأ المحكمة الى درجات أشد وأقسى من صنوف التعذيب، منها تعليق المتهم من يديه ورجليه على الحائط، ومنها دفع المتهم الى مكان عالٍ وإلقائه ليهوي الى الأرض، ومنها أيضاً الكي بشعلة ملتهبة.. وتعريض قدمي المتهم بعد أن تطليا بالشحم الى نار ملتهبة، ثم يظهر المفتش لانتزاع الاعتراف، وفي كثير من الحالات كان الكثير يموتون قبل الإدلاء بأي اعتراف
.

.

وقد نجحت أساليب محاكم التفتيش، في جر الأب لأن يشهد على ابنه، والابن على أبويه، والزوج ضد زوجته، والزوجة على رجلها، تحقيقاً لما جاءبإنجيل متى 10 : 34 :
(( لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لألقي سَلاماً عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لألقي سَلاَماً، بَلْ سَيْفاً.فَإِنِّي جِئْتُ لأَجْعَلَ الإِنْسَانَ عَلَى خِلاَفٍ مَعَ أَبِيهِ، وَالْبِنْتَ مَعَ أُمِّهَا، وَالْكَنَّةَ مَعَ حَمَاتِهَا.))

.

.
وقد هنأ البابا جريجوري التاسع في احدى المرات المفتش الكنيسي العام في شمال فرنسا على نجاحه المنقطع النظير في إرهاب الناس، حتى شهد الكثيرون ضد ذويهم من لحمهم ودمهم.وكانت محنة الموريسكيين واضحة

فمن هو الموريسكيين وماذا حدث لهم ؟

.

.

.
وكانت محنة الموريسكيين واضحة :فالموريسكيون هم العرب المنتصرون الذي عاشوا في بلادهم الاندلس بعد سقوطها واضطروا للتظاهر بالنصرانية ولكنهم كتموا ايمانهم، فكانوا يقيمون الصلاة في منازلهم، ويغتسلون، ويمارسون شعائرهم بصورة سرية.

وكتبوا القرآن الكريم سراً باللغة العربية، مقروناً بشروح وتراجم الخميادية ، و “الالخميادو” هي اللغة التي اتخذها الموريسيكيون بعد أن مُنعوا من استعمال العربية، وقد عرّفها مننديت أي بلايو (بأنها اللغة الرومانية القشتالية، تكتب بأحرف عربية).

وقد استعمل الموريسيكيون هذه اللغة في كتابة سيرة الرسول والمدائح النبوية، وقصص الأنبياء، وبعض كتب الفقه، والحديث، مع كتابة البسملة والآيات القرآنية دائماً خلال هذه الشروح السرية باللغة العربية، وقد كانت معظم الكتب الالخميادية تكتب بالشكل الكامل، حتى يمكن قراءتها بطريقة صحيحة.

وقد ترك الموريسكيون تراثاً أدبياً من النثر والنظم استعملوا في كتابته “الالخميادو”، وتوجد منه مجموعات كثيرة في مكتبة مدريد الوطنية، ومكتبة أكاديمية التاريخ.
.

.

ولكن محاكم التحقيق “التفتيش” لاحقت الموريسكيين، فحضرت عليهم كل ممارسة أو شعيرة إسلامية يمارسونها في الخفاء، حتى انها وضعت قائمة طويلة بهذه المحضورات، ومنها:ان الموريسكي أو العربي المنتصر، يعتبر انه قد عاد الى الاسلام، اذا امتدح محمداً، أو قال إن يسوع المسيح ليس إلهاً.

ومنها:

ان يحتفل يوم الجمعة بأن يلبس ثياباً أنظف من ثيابه العادية، أو يستقبل المشرق قائلاً “باسم الله” أو يختن أولاده، أو يسميهم بأسماء عربية، أو يقسم بايمان القرآن أو يصوم رمضان ويتصدق خلاله، أو يمتنع عن أكل لحم الخنزير وشرب الخمر، أو يقوم بالوضوء والصلاة بأن يوجه وجهه نحو المشرق، الى غير ذلك من الامور التي لا نهاية لها.

وكان قد صدر قانون في عهد الامبراطور شارلكمان سنة 1526م، يحرم على الموريسكيين التخاطب اللغة العربية، وارتداء الثياب العربية، واستعمال العمامات، واقامة الحفلات على الطريقة الاسلامية… وفي سنة 1555م توفي هذا الامبراطور، وخلفه ولده الملك فيليب الثاني، الذي كان شديد التعصب والتزمت، فحدد ذلك القانون القديم بتحريم استعمال اللغة العربية، وسائر ما هو عربي من العادات والتقاليد، وأعلن قانوناً في غرناطة أول يناير سنة 1567م في اليوم الذي سقطت فيه غرناطة، ينص على انه:

يمنح الموريسكيون ثلاثة أعوام لتعلم اللغة القشتالية، ثم لا يسمح بعد ذلك لأحد منهم ان يتكلم، أو يكتب، أو يقرأ اللغة العربية، أو يتخاطب بها، وكل معاملات أو عقود تجري بالعربية تكون باطلة، ولا يعتد بها لدى القضاء أو غيره ويجب ان تسلم الكتب العربية، من أية مادة، لتُقرأ وتُفحص، ثم يُرد غير الممنوع منها لتبقى لدى أصحابها مدى الاعوام الثلاثة فقط.

وكذلك الثياب العربية، فلا يصنع منها أي جديد، ولا يُصنع إلاّ ما كان مطابقاً لأزياء النصارى، ويحضر على النساء الموريسكيات التحجب، وعليهن أن يكشفن وجوههن، وأن يرتدين المعاطف والقبعات عند الخروج، ويجب أن تجري سائر حفالتهم طبقاً لتقاليد الكنيسة وعُرف النصارى، ويجب أن تُفتح المنازل أثناء الاحتفال بأية مناسبة، وكذلك أيام الجمع والاعياد ليستطيع القس ورجال السلطة أن يروا ما يقع بداخلها من المظاهر والرسوم المحرمة، ويحرم إنشاد الأغاني القومية، ويحرم الخضاب بالحناء، ولا يسمح بالاستحمام في الحمامات، ويجب أن تُهدم سائر الحمامات العامة والخاصة.

.

.

لم يتوقف اضطهاد الموريسكيين عند هذا الحد ، وانما تواصل حتى انتهى الى ان يتخذ مجلس الدولة قراراً بالإجماع في 30/1/1608م، ينص على طرد الموريسكيين من بلادهم، ونفيهم الى خارج اسبانيا، وقد اتخذت تدابير قمعية رهيبة أزاء من تخلف منهم عن الرحيل، فمثلاً صدر قرار عام 1611م، بالنسبة للمتخلفين من المسلمين في “بلنسية”، يقضي بإعطاء جائزة ستين ليرة، لكل من يأتي بمسلم حي، وله الحق في استعباده، وثلاثين ليرة لمن يأتي برأس مسلم قُتل.

لقد لخص العلامة الاسباني الدون برونات ، في كتابه “الموريسكيون الاسبان ونفيهُم” بعض ما لحق الآداب والفنون في أسبانيا من ظلامية ونضوب، بفعل نفي الموريسكيين وابادتهم بقوله:

(ان السياسة الاسبانية لم تكتف بنفي الموريسكيين، وما ترتب عليه من نضوب حقولنا ومصانعنا وخزائننا، ولم يقتصر الأمر على انتصار التعصب وبربرية “ديوان التحقيق”، بل تعداه الى اختفاء الشعر، وشعور الجمال الموريسكي، والادب السليم، الذي رفع سمعة تاريخنا… انه اختفى بنفي الموريسكيين الأدب المعطر، والشاعرية الشعبية، والخيال الممتع، ومصدر الوحي الذي كانوا يمثلونه وقد غاض باختفائهم من شعرنا، هذا التلوين، والفن والحيوية، والالهام والحماسة، التي كانت من خواصهم، وحل محلها الظلام في الأفق الأدبي، خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر).

لقد جُرد الموريسكيون بعد سقوط غرناطة آخر الإمارات الإسلامية في الأندلس سنة 1492 ميلادية من ثرواتهم وأملاكهم ليصبحوا بعدها الأفقر في البلاد، فيما كانوا الأثرياء والحكام قبلها.

.

.

وفي النهاية نسأل : هل حدثت مثل هذه المجازر خلال الفتواحات الإسلامية على أيدي المسلمين ؟ وأين الدليل ؟

.

.

.

.

.

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.